محمد متولي الشعراوي

10777

تفسير الشعراوي

السلام وعظمة مُلْكه ، أو : لأن الكتاب سُطِّر على ورق رَاقٍ وبخط جميل ، وبعد ذلك هو ممهور بخاتمه الرسمي ، مما يدل على أنه كتاب هام ينبغي دراسته وأَخذْ الرأي فيه . إذن : فهي تعرف سليمان ، وتعرف نُبوّته وصفاته ، وأنه يكاتبهم باسْم الله ويَصْدُر في دعوتهم عن أوامر الله ، وكان مجمل الكتاب بعد بسم الله الرحمن الرحيم : { أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ وَأْتُونِي } إنها برقية موجزة في أبلغ ما يكون الإيجاز { أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ } [ النمل : 31 ] العلو هنا بمعنى الغطرسة والزَّهو الذي يعتاده الملوك خاصة ، وهي مِثْله ، ملكة لها عَرْش عظيم ، وأُوتيتْ من كل شيء وكونه يخاطبها بهذه اللهجة المختصرة البعيدة عن النقاش والجدال ، هذا أمر يحتاج منها إلى نظر وإلى أَنَاةٍ . لذلك بعد أن اخبرتْ مستشاريها بأمر الكتاب ، وما ورد فيه طلبتْ منهم الرأي والمشورة : { قَالَتْ يا أيها الملأ }